ثقافة عطرية

العطر في الشعر العربي وكيف تغنى به الشعراء

لقد ارتبطت العطور  بشكل راسخ في الذاكرة العربية سواء من فنون صناعة العطور أو من الأمثال المتوارثة  التي تسلط الضوء على جوانب عطرية كانت في متجذرة في  الثقافة العربية او حتى في الأدب بشقيه النثر والشعر فلطالما حظيت العطور على اهتمام العربي فكانت للعطور النصيب الأوفر في الاشعار العربية فقد تغنى بها الشعراء العرب على مر العصور وفي هذا المقال من مدونة جنة العطور وضمن تصنيف الثقافة العطرية سنسلط الضوء على مكانة العطر في الشعر العربي وكيف تغنى به الشعراء على مر العصور .

احتلت العطور مكانة هامة لدى العرب وتطورت مع تحضره عبر العصور، لأنها من أهم وسائل الزينة لديه، وتعبر عن مدى عنايته بنظافته، ونظرة الآخرين له . لذلك ولع العرب  بالعطور و تزينوا بها ، واغتسلوا بماء الورد، وتعطروا في مجالسهم واجتماعاتهم وفي أفراحهم وأعراسهم . كما أنه بات لصيقاً بالحياة اليوميّة للإنسان، فهو موجود في البيوت، وأمكنة العمل وفي حقيبة اليد والسيارة، ويستعمله الإنسان أكثر من مرة في اليوم الواحد، ويزيد منه في مناسبات معينة. والآن سنتعرف على العطر في الشعر العربي

العطر في الشعر العربي القديم

وظف الشعراء في العصر الجاهلي  والإسلامي  والأموي  الكثير من الألفاظ والمفردات المرتبطة بالعطور والرائحة مثل  المسك و البان و القرنفل  و العبير و العنبر و الغالية و الحقة الحميرية و  البخور بكل انواعه كرمز للحبيبة  فوصفوا الحبيبة ، ورائحتها  وملابسها  وشعرها  وذكر أنواع العطور التي تستخدمها .   فكانت علاقة الرائحة بمقصد القصيدة مرتبطة بذكر الديار والدمن والآثار والنسيب .  كما ادخلوا تلك العطور في الأغراض الشعرية الأخرى مثل الرثاء والمدح والهجاء والفخر ووصف الطبيعة وما فيها من أزهار وورود ،  وتمكنوا من تحقيق ذلك بالألفاظ الموجزة والمعاني المركزة والأساليب السهلة المتحررة من الصنعة البديعية المتكلفة .

ومن أمثلة ذلك قول امرئ القيس  : 

 

ويُضــــْحي فتيتُ المسك فوق فِراشِــها      نؤوم الضــــحى لم تنْتَطِق عـن تـفضـُّلِ

 أراد الشاعر في هذا البيت أن يصف مظاهر الترف والنعمة التي تنعم بها هذه المرأة ومنها صورة العطر الفواح   ،فهي تنام للضحى لإنها مخدومة ، وقوله “ضحي فتيت المسك فوق فراشها ” خير دليل على ذلك الترف فجاءت الألفاظ ملائمة للمعنى المراد فهي ممن يسمح لها بأغلى الطيب الذي يبقى اثره كل ليلة على فراشها. بعد ما يلتصق بجسدها، وتعلق رائحته بشعرها وبشرتها . 

اقرأ ايضا : 

العطر في الشعر العربي  الحديث والمعاصر 

أما في العصر الحديث فقد شغل العطر الكثير من المبدعين، فكان عنوانا لموضوعاتها وإلهاماتهم، فقد قدموا أروع الأعمال عنه. ومن بين هؤلاء  الشعراء المعاصرين الشاعر السوري الراحل، نزار قباني، إذ يقول في قصيدته «العطر»:

العطر لغةٌ لها مفرداتُها، وحروفُها، وأبجديتُها، ككل

اللغات.

والعطور أصنافٌ وأمزجة .

منها ما هو تمْتَمَةْ ..

ومنها ما هو صلاة .

ومنها ما هو غزْوَةٌ بربريَّةْ ..

وللعطر المتحضر روعته ..

كما للعطر المتوحش روعته أيضاً ..

 

وهذا بالطبع يتوقف على الحالة النفسية التي نكون فيها، عندما نستقبل العطر . وعلى نوع المرأة التي تستعمل العطر . كما أوضح في قصيدته أن الرجل أيضاً، يلعب لعبته في تقييم العطر ، بمعنى أن أنف الرجل مرتبط بثقافته، وتجربته، ومستواه الحضاري . حيث يكمل ابيات قصيدته الشهيرة 

هناك رجالٌ يفضِّلونَ العطور التي تهمس..

منهم من يفضَّلونَ العطورَ التي تصرخ..

ومنهم من يفضِّلون العطورَ التي تغتال 

 

في الختام ارتبط العطر في الشعر العربي ارتباطا وثيقا  في جميع عصوره فقد تنى به الشعراء في  مختلف الأغراض الشعرية  كالفخر والغزل والرثاء، فالعطر جزء لا يتجزأ من مكنونات الجمال ، وللحصول على أجمل العطور يمكنك الاطلاع على عطور برفيوم بالاس 

الاء داود

احب العطور واعشق روائحها لذلك اخصص وقتي لكتابة كل ما هو جميل ويدور في هذا العالم العطري الرائع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى