ثقافة عطرية

اسماء روائح الجنة و خصائصها و مزاياها  

إن في الدنيا عطور متعددة تقدر أثمانها و أسعارها بحسب قوة وجمال رائحتها و مدة ثباتها إلا أن في الجنة روائح متنوعة طيبة يشمها كل من قرب و من بعد عنها مهما كان بعده، و هي روائح طيبة تدوم فلا تنقطع، و لا تقل رائحتها أو يضعف أثرها فحتى لو استخرج من الأرض جميع عطورها وروائحها الطيبة لما بلغ  نقطة في بحر ريح في الجنة، كما تتعد و تتنوع أسماء روائح الجنة و في هذا المقال من مدونة جنة العطور وضمن قسم الثقافة العطرية سنتعرف على اسماء روائح الجنة و صفاتها و مميزتها .

روائح الجنة هي أول ما يُستقبل به أهلها؛ لأن الروائح الطيبة تدل على طيب المكان والملقى، و الإنسان بطبعه ينجذب للرائحة العطرة ويرغب فيها . كما ينفر من الروائح المزعجة وينفر منها.

قال الله تعالى:  {يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ . خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُونَ} [المطَّففين:25-26]  وعندما  أخبر والنبي صلى الله عليه وسلم  الصحابة رضوان الله عليهم عن ريح الجنة ذكر أنها تدرك من مسافات بعيدة. كما وردت  في ذلك أحاديث نبوية متعددة  أن ريح الجنة  تشم من مسيرة أربعين سنة، و من مسيرة سبعين سنة، و من مسيرة مئة سنة، و من مسيرة خمس مئة سنة، كل ذلك جاءت به الأحاديث النبوية الشريفة.

خصائص روائح الجنة

تنفرد ريح الجنة بخصائص و مزايا لا ينافسها فيه عطر من عطور الأرض.  كما لا يستطيع أن يبتكر مثل ريح الجنة أي أنف عطري ( مبتكر وصانع عطور ) .  حتى لو اجتمع كل صانعي العطور في العالم لابتكار رائحة مثلها فانهم سيقفون عاجزين عن خلق مثل هذه الرائحة  له . لأن مكونات روائح الجنة لا يوجد مثيل لها في الدنيا فمهما استخدموا من أكثر المواد نقاوة و ندرة و جمالا وتفردا  فلن ترقى لمكونات روائح الجنة ابدا  فريح الجنة لا تتميز بانها  ثابتة فقط . بل تعد اهم خصائصها أنها خالدة و لا تندثر و لا تنتهي او تختفي رائحتها الزكية ابدا  .

أما خاصية الفوحان فريح الجنة.  كما ذكرنا سابقا ونوهنا أنه يمكن شمها من مسيرة أربعين عاماً.  و قيل قد تصل لمسيرة خمسمائة عام.  أما  سعر ريح الجنة فلا يقدر بمال ولا يجلبه أي سلطان ولا تجد مثله في اي متجر عطور  .

اسماء روائح الجنة

عطر الجنة هو مزيج من روائح محتوياتها الرائعة فترابها كما وصفه رسول الله -صل الله عليه وسلم-  حين قال  “تربتها الزعفران”. وعن أبي هريرة (رضي الله عنه ) قال : “قلت يا رسول الله ما بناء الجنة” قال: “لبنة من ذهب ولبنة من فضة وملاطها المسك وتربتها الزعفران وحصبتها اللؤلؤ من يدخلها ينعم لا ييأس ولا يخرق ثيابه ولا يبلى ”

وقيل  في بعض الاحاديث أن تراب الجنة مسكٌ أذفر. أي مسك ذو رائحة شديدة طيبة، ففي الحديث الصحيح أن النبي -عليه الصلاة والسلام- سأل ابن صياد عن تربة الجنة فقال له:” درمكة بيضاء مسك أذفر” و بالتالي يمكن أن نستنتج من الأحاديث النبوية السابقة أن تراب الجنة مكون من مادتين.  و هما: المسك والزعفران، وقد يكون تراب من مسك. وتراب من زعفران في أمكنة مختلفة . وقد يكون التراب من مسك . أما الزعفران فحشيش نابت فيها  . وهذا أرجح الأقوال فإذا كانت هذا هو تراب الجنة فما بالك برائحتها ؟؟

اقرأ ايضًا:

من هم المحرومون من شم ريح الجنة ؟

إن بعض المحرومين من الجنة  محرومين حتى من شم رائحتها. فقد ذكرت الاحاديث النبوية الشريفة في اكثر من مرة  أن هناك  من لا يدخل الجنة . و لا يجد ريحها وهذا يدل على ان رائحة الجنة نعيم خالص بحد ذاته.  أي من تحجب عنه رائحة الجنة ويحرم منها فقد حرم نعيما وعقوب بذلك .

 

في الختام  تتعدد  اسماء روائح الجنة فكل شيء فيها معطر بأروع أنواع العطور الطبيعية و النادرة لذلك تعتبر روائحها التي تفوح خارج أبوابها من مسيرة أربعين عاماً نعيم في حد ذاته لكن هل تصورنا او تخيلنا كيف تبدو روائح الجنة من الداخل ؟

 

 

 

 

 

 

آية راجي

صحفية وكاتبة مقالات متنوعة عملت في العديد من المواقع العربية أمتلك الشغف في كتابة المحتوى وأطمح للأفضل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى